ابراهيم بن عمر البقاعي
323
النكت الوفية بما في شرح الألفية
وقدْ خالفَ الشيخُ ترتيبَ ابنِ الصلاحِ ، فإنَّ ابنَ الصلاحِ ( 1 ) ذكرَ المسندَ أولاً ؛ لأنّهُ جمعَ بينَ الطريقِ والغايةِ ، وهي المتنُ ، فكان الاهتمامُ بهِ أشدَّ ، ثمَّ قدَّمَ المتصلَ على المرفوعِ ؛ لأنَّ معرفةَ الطريقِ قبلَ معرفةِ ما جعلَ الطريق لأجلهِ ، ثمَّ ذكرَ المرفوعَ ؛ لأنَّهُ الأصلُ ، ومناسبةُ تقديمِ الموقوفِ على المقطوعِ واضحةٌ ، وأمَّا الشيخُ ( 2 ) فإنَّهُ ذكرَ المرفوعَ ؛ لأنَّهُ هوَ المقصودُ من هذا العلمِ ، وهوَ أيضاً أعمُّ منَ المسندِ ، ولا بدَّ من معرفةِ العامِّ قبلَ معرفةِ الخاصِّ ، وثَنَّى بالمسندِ ؛ لأنَّهُ جمعَ الإسنادَ والمتنَ ، ولأنَّهُ ينْزعُ إلى كلٍّ ممَّا هوَ بينهما ، ثمَّ ثلثَ بالمتصلِ ؛ لأنّهُ معرفةُ الطريقِ ، ولمْ يبقَ إلا هيَ ؛ لتقدمِ معرفةِ المتنِ خاصةً على المركبِ منهُ ، ومنَ الطريقِ ، والباقي واضحٌ . المتصل والموصول ( 3 ) قولُه : 99 - وَإنْ تَصِلْ بِسَنَدٍ مَنْقُوْلاَ . . . فَسَمِّهِ مُتَّصِلاً مَوْصُوْلا 100 - سَوَاءٌ المَوْقُوْفُ وَالمَرْفُوْعُ . . . وَلَمْ يَرَوْا أنْ يَدْخُلَ المَقْطُوْعُ
--> ( 1 ) في ( ف ) : ( ( فابن الصلاح ) ) . ( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : العراقي ) ) . ( 3 ) انظر في المتصل والموصول : التمهيد 1 / 23 ، ومعرفة أنواع علم الحديث : 115 ، وإرشاد طلاب الحقائق 1 / 156 ، والتقريب : 50 ، والاقتراح : 211 ، ورسوم التحديث : 64 ، والمنهل الروي : 40 ، والخلاصة : 46 ، والموقظة : 42 ، واختصار علوم الحديث 1 / 145 ، وبتحقيقي : 107 ، والشذا الفياح : 1 / 138 ، والمقنع 1 / 112 ، ومحاسن الاصطلاح : 49 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1 / 183 ، وتنقيح الأنظار : 107 ، ونزهة النظر : 39 ، والمختصر : 119 ، وفتح المغيث 1 / 102 ، وألفية السيوطي : 24 ، وشرح السيوطي على ألفية العراقي : 63 ، وفتح الباقي 1 / 176 ، وتوضيح الأفكار 1 / 260 ، وظفر الأماني : 226 ، وشرح شرح نخبة الفكر : 250 ، واليواقيت والدرر 1 / 339 ، وقواعد التحديث : 123 ، ولمحات في أصول الحديث : 275 .